البغدادي
70
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ثمّ رأيت الميدانيّ قال : « الأعفر : الأبيض . أي : لتنزل به الحادثة لا بظبي . يضرب عند الشماتة . قال جرير حين نعي إليه زياد ابن أبيه . . » وأنشد هذا البيت ، وقال : ومثله . * به لا بكلب نابح في السّباسب * ومن شعر مسكين « 1 » : ( الرمل ) اصحب الأخيار وارغب فيهم * ربّ من صحبته مثل الجرب وأصدق النّاس إذا حدّثتهم * ودع الكذب لمن شاء كذب ربّ مهزول سمين عرضه * وسمين الجسم مهزول الحسب ومن شعره الجيّد مما أثبته السيّد المرتضى علم الهدى في أماليه الدرر والغرر « 2 » : ( الكامل ) إن أدع مسكينا فما قصرت * قدري بيوت الحيّ والجدر ما مسّ رحلي العنكبوت ولا * جدياته من وضعه غبر « 3 » لا آخذ الصّبيان ألثمهم * والأمر قد يعزى به الأمر ولربّ أمر قد تركت وما * بيني وبين لقائه ستر ومخاصم قاومت في كبد * مثل الدّهان فكان لي العذر ما علّتي قومي بنو عدس * وهم الملوك وخالي البشر عمّي زرارة غير منتحل * وأبي الذي حدّثته عمرو في المجد غرّتنا مبيّنة * للنّاظرين كأنّها البدر لا يرهب الجيران غدرتنا * حتّى يواري ذكرنا القبر لسنا كأقوام إذا كلحت * إحدى السّنين فجارهم تمر مولاهم لحم على وضم * تنتابه العقبان والنسر ناري ونار الجار واحدة * وإليه قبلي تنزل القدر ما ضرّ جاري أن أجاوره * أن لا يكون لبيته ستر
--> ( 1 ) الأبيات في ديوان مسكين الدارمي ص 23 ؛ وأمالي المرتضى 1 / 633 ؛ والبيت الثالث له في تاج العروس ( عرض ) ؛ ولسان العرب ( عرض ) . ( 2 ) الأبيات في الأغاني 20 / 214 ؛ وأمالي المرتضى 1 / 472 . ( 3 ) في طبعة بولاق : " رجلي " . وهو تصحيف صوابه من أمالي المرتضى .